سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
924
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
تواريخهم ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 2 / 3 - 18 ، ط دار إحياء التراث العربي ، قال في صفحة 6 [ دعا - معاوية - بسر بن أرطاة - وكان قاسي القلب فظّا سفّاكا للدماء ، لا رأفة عنده ولا رحمة - فأمره أن يأخذ طريق الحجاز والمدينة ومكة حتى ينتهي إلى اليمن ، وقال له : لا تنزل على بلد أهله على طاعة عليّ إلّا بسطت عليهم لسانك ، حتى يروا أنهم لا نجاء لهم ، وأنّك محيط بهم ، ثم اكفف عنهم ، وادعهم إلى البيعة لي ، فمن أبى فاقتله ، واقتل شيعة عليّ حيث كانوا ! ! فامتثل بسر أوامر معاوية وخرج وأغار في طريقه على بلاد كثيرة ، وقتل خلقا كثيرا حتى دخل بيت عبيد اللّه بن العباس ، وكان غائبا فأخذ ولديه وهما طفلان صغيران فذبحهما ، فكانت أمهما تبكي وتنشد : ها ! من أحسّ بابنيّ اللّذين هما * كالدّرتين تشظّى عنهما الصّدف ها ! من أحس بابنيّ اللذين هما * سمعي وقلبي ، فقلبي اليوم مختطف ها ! من أحسّ بابنيّ اللذين هما * مخّ العظام ، فمخّي اليوم مزدهف نبئت بسرا وما صدّقت ما زعموا * من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا أنحى على ودجي ابنيّ مرهفة * مشحوذة ، وكذاك الإثم يقترف ]